السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري
158
حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )
« المشبّهة والمجسّمة في غير أصحاب الإمام أحمد أكثر منهم فيهم ، فهؤلاء أصناف الأكراد ، كلّهم شافعيّة ، وفيهم من التشبيه والتجسيم ما لا يوجد في صنف آخر ، وأهل جيلان فيهم شافعيّة وحنبليّة ، وأمّا الحنبلية المحضة فليس فيهم من ذلك ما في غيرهم ، والكرّاميّة كلّهم حنفية » « 5 » . ولست أقرّ ابن تيميّة على دفاعه عن أهل مذهبه ولكنّي أسكت عنه . ومعذرة إلى إخواننا الأكراد الّذين قال فيهم ابن تيميّة ما قال ، فإنّهم يعرفونه كما أعرفه ، وأمّا أهل جيلان فقد زالت عنهم الشافعيّة والحنبليّة منذ قرون ، وهم اليوم كلّهم شيعة إماميّة . 4 - نماذج مختارة : وكنموذج لما أشار إليه ابن الجوزي في كلامه عن المحدّثين أختار ثلاثة لم يكونوا من الحنابلة الصرحاء ، وأقدّم لكلّ منهم بعض الترجمة كي لا يتّهمني متّهم بأنّي عثرت على مغمورين خاملين لم يكونوا ذوي شأن عند المحدّثين : 1 - إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم ، أبو يعقوب الحنظلي المروزي ، ابن راهويه النيسابوري ( 161 / 778 - 238 / 853 ) . * قال الخطيب : كان أحد أئمّة المسلمين ، وعلما من أعلام الدين ، اجتمع له الحديث والفقه ، والحفظ والصدق ، والورع والزهد ، ورحل إلى العراق ، والحجاز ، واليمن ، والشام ، . . . وورد بغداد وجالس حفّاظ أهلها ، وذاكرهم ، وعاد إلى خراسان فاستوطن نيسابور إلى أن توفّي بها ، وانتشر علمه عند الخراسانيّين . وهكذا قال المزي والسبكي .
--> ( 5 ) المناظرة في العقيدة الواسطية ، مجموعة الرسائل الكبرى ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان ، ط 2 : 1392 / 1972 ، 1 / 418 .